الشيخ يوسف الخراساني الحائري
341
مدارك العروة
بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه . واما النجاسة الخارجية التي زالت عينها ففي طهارته منها اشكال وان كان هو الأقوى . نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط ، بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) اما كون الإسلام مطهرا لبدن الكافر فهو مما لا ريب فيه ولا خلاف . بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، بل عن المستند دعوى الضرورة كما في الجواهر ، بل السيرة أيضا دلت على الطهارة ، فإن المسلمين من بدو الإسلام يعاملون مع من أسلم معاملة الطهارة بلا ريب إلى زماننا هذا ، فهو واضح . إنما الإشكال في بعض الأمور الأخرى كرطوباته المتصلة به مما ذكره الماتن « قده » ، وكالنجاسة الخارجية التي زالت عينها ، وكالثياب التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة . وقد أفتى المصنف « ره » بطهارة الرطوبات والأوساخ ، بل والنجاسة التي زالت عينها . ولكنه استشكل في الثياب خصوصا إذا لم تكن على بدنه حين الإسلام : اما وجه طهارة الرطوبات المتصلة والوسخ فهو واضح لكونها تابعة لبدنه عرفا بحسب الارتكاز ، واما وجه الطهارة في النجاسة الخارجية التي زالت عينها وفي الثياب فقد ذكروا فيه وجوها لا تخلو عن إشكال : أحدها إضافتها إلى المسلم ، الثاني حديث الجب ، الثالث السيرة وعدم معهودية امره بالتطهير مع غلبة ملازمته لها . وجه الإشكال في الأول هو ان الإضافة إنما تجدي في الطهارة إذا كان منشأ الإضافة هو التكون فيه كالوسخ وهو غير حاصل في الفرض . ووجه الإشكال في الثاني هو ان الظاهر اختصاص الجب بالآثار المستندة